المنهج النظري

المنهج النظري

المنهج النظري

المنهج النظري

إن المنهج النظري هو أحد أهم أنواع مناهج البحث العلمي وأكثرها استخداماً، ويقوم الباحث من خلال هذا المنهج بدراسة نظرية يتأكد عبرها من صحة النظريات أو الدراسات أو الأبحاث العلمية السابقة.

ولكن قبل أن نتعرف بشكل تفصيلي عن المنهج النظري، نجد أنه من المفيد الاطلاع على تعريف المناهج العلمية وأين تكمن أهميتها، وبالخصوص أن مناهج البحث العلمي تمثل الوسيلة الدقيقة والمنظمة للتفكير التي يفترض اتباعها من قبل الباحث العلمي في دراساته العلمية الأكاديمية، وخصوصاً أن المناهج البحثية هي السبيل الوحيد أمام الباحث العلمي كي ينظم ويضبط أفكار البحث ويحللها ويعرضها، للوصول مع نهاية الدراسة البحثية الى نتائج صحيحة مرتبطة بالظاهرة او الإشكالية التي تتم دراستها.

 

تعريف مناهج البحث العلمي

هي عدد من الأساليب والطرق والأدوات المنظمة التي يستخدمها الباحث العلمي في دراسته، بهدف حل إحدى الإشكاليات أو الظواهر العلمية وتفسيرها، والتدقيق فيها بهدف الوصول الى المعارف والحلول العلمية بالتخصص الذي ينتمي اليه البحث.

تتعدد مراحل المنهج العلمي حيث تكون البداية من شعور الباحث العلمي بظاهرة أو مشكلة البحث وتحديدها، ثمّ يحدد العنوان ويكتب مقدمة البحث، لتأني مرحلة وضع الفرضيات والاسئلة البحثية مع تصورات الباحث الأولية لنتائج البحث، لتأتي المرحلة الأهم بجمع البيانات والمعلومات المرتبطة بموضوع أو ظاهرة البحث، التي يقوم الباحث بدراستها وتحليلها لتقوده الى نتائج وحلول علمية لظاهرة أو موضوع البحث الذي ينتهي بخاتمة ملائمة متضمنة توصيات الباحث العلمي الذي اجرى البحث.

إن المنهج النظري أحد المناهج البحثية المختلفة، والتي يجب على أي طالب أو باحث علمي التعرف عليها بشكل تفصيلي معمق، ليتمكن من اختيار المنهج العلمي المتناسب مع موضوع البحث العلمي، والذي يمكنه من الوصول الى استنتاجات دقيقة وحلول مفيدة للتخصص العلمي الذي تنتمي اليه الدراسة أو للمجتمع العلمي عموماً

هناك العديد من التصنيفات للمناهج العلمية سواء من حيث الأساليب المتبعة التي من اشهر مناهجها (المنهج الوصفي- المنهج التاريخي- المنهج الاستقرائي- المنهج الاستنباطي- المنهج الفلسفي- المنهج التجريبي- المنهج التحليلي)، أو من حيث الغاية والغرض التي يمكن تقسيمها الى المنهج التطبيقي والمنهج النظري الذي سنخصص له معظم فقرات هذا المقال.

 

ما هو المقصود من المنهج النظري

 

يعتبر المنهج النظري أحد المناهج البحثية الأكثر استخداماً في الأبحاث العلمية، التي تساهم بدرجة كبيرة في تطوير العلوم والمعارف المتنوعة وتنميتها، ويقوم الباحث العلمي باستخدام هذا المنهج كي يتأكد من صحة بعض الدراسات أو النظريات أو البحوث العلمية النظرية، التي جرت دراستها سابقاً من أحد الطلاب أو الباحثين العلميين المنتمين الى نفس تخصصه العلمي، وتهدف هذه الدراسة التي تعتمد على المنهج النظري لأن تؤكد على صحة ما ورد في النظريات والدراسات والابحاث السابقة، أو قد يكون الهدف هو نفي ما ذكر فيها وما وصلت اليه من نتائج، أو ربما يهدف الباحث من خلال بحثه لأن يعزز نواقص اكتشف وجودها في الدراسات والابحاث السابقة.

 

أبرز خطوات المنهج النظري في الأبحاث العلمية

 

  • يلاحظ الباحث العلمي ويكتشف مشكلة أو ظاهرة بحثية ما ويشعر بها، ليبدأ بعد ذلك بعملية جمع البيانات والمعلومات المرتبطة بها بشكل كلي أو جزئي.

  • يحول إشكالية أو ظاهرة البحث العلمي لعبارة مستهدفة.

  • يضع الباحث العلمي النظريات الملائمة التي تساهم بحل مشكلة وظاهرة البحث.

  • يطبق الباحث العلمي هذه النظريات التي وضعها على ظاهرة أو إشكالية البحث العلمي، ويلاحظ التغيرات التي تحصل عليها.

  • يصل الباحث من خلال المنهج النظري الى نتائج لدراسته البحثية، ثمّ يجري مقارنات بين النتائج التي وصل اليها مع النظريات والدراسات السابقة.

بعد أن تعرفنا على المقصود من المنهج النظري وأبرز الخطوات التي يتبعها الباحث عند استخدامه هذا المنهج في البحث العلمي الذي يقوم بدراسته، سنلقي الضوء على أشكال المنهج النظري المختلفة.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

أشكال المنهج النظري

 

الدراسة المسحية:

 

إن الباحث العلمي الذي يستخدم الدراسة المسحية في بحثه العلمي، يجري دراسات مسحية اجتماعية تستهد الافراد الذين يشكّلون عينة الدراسة، فيقوم بجمع المعلومات والبيانات عنهم بالمواضيع والأمور المرتبطة بإشكالية البحث.

وتعتبر البحوث العلمية الاجتماعية اكثر انواع البحوث التي تعتمد على الدراسة المسحية في المنهج النظري، وخصوصاً عندما يحتاج الباحث العلمي لبعض الاحصائيات المرتبطة بأحد الظواهر المحددة، كمعرفة نسبة التسرب المدرسي من المدارس الابتدائية بإحدى الدول، أو معرفة نسب الأشخاص الأميين في مجتمع ما على سبيل المثال لا الحصر.

 

دراسة العلاقات التبادلية:

 

وهي تسمى كذلك "الدراسات التبادلية"، ويكون هدف الدراسة التي تعتمد على هذا الشكل من اشكال المنهج النظري الوصول الى بحث معمق للمعلومات والحقائق، وتقسم دراسة العلاقات التبادلية الى:

دراسة الحالة: تكون عينة الدراسة في مثل هذه الأبحاث وحدة متكاملة، حيث يقوم الباحث بجمع ودراسة جميع البيانات والمعلومات التي تتعلق بهذه العينة، وهدفه من ذلك الوصول الى المعلومات البحثية الدقيقة المرتبطة بظاهرة أو إشكالية بحثه العلمي، ثمّ يتجه لإيجاد الحلول المنطقية والواقعية لهذه الظاهرة او الإشكالية البحثية.

 

الدراسة الارتباطية:

 

ويتم استخدام هذا الشكل من المنهج النظري عندما يسعى الباحث العلمي لأن يجد العلاقة التي تجمع العديد من المتغيرات المرتبطة بظواهر مختلفة، وأن يتعرف على مدى ارتباط هذه المتغيرات المؤثرة على ظاهرة أو إشكالية البحث العلمي.

دراسات العلاقات والمقارنات: يسعى الباحث العلمي هنا لأن يكشف عن جميع الظروف والاسباب المحيطة بظاهرة أو إشكالية البحث العلمي، وذلك من خلال إجراء المقارنات بين الظواهر البحثية المختلفة، وفي هذا الشكل من أشكال المنهج النظري لا تدرس الظواهر بشكل عام، وإنما يجري البحث عن أسباب هذه الظواهر وكيف نشأت، لتجري بعد ذلك المقارنات بين الظواهر واكتشاف أوجه التشابه أو الاختلاف فيما بينها، وهذا ما يجعل الباحث العلمي يصل الى العوامل الرئيسية المسببة لظهور وقائع البحث.

 

دراسة التتبع:

 

تعتمد هذه الدراسة على ملاحظة عينة الدراسة، ثمّ متابعة تصرفات هذه العينة وتتبع مراحل تطورها، وأفعالها وردود أفعالها على حالات معينة.

 

وبذلك نكون قد عرضنا تعريف مناهج البحث  العلمي، كما اطلعنا ما هو المنهج النظري، وما هي الخطوات التي يعتمدها الباحث العلمي الذي يعتمد عليه في دراساته، لنلقي الضوء في ختام المقال على أشكال المنهج النظري، آملين أن نكون قد وفقنا في عرض جميع المعلومات التي تحتاجون اليها عن المنهج النظري في البحث العلمي.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك