كيفية إعداد خطة البحث

كيفية إعداد خطة البحث

كيفية إعداد خطة البحث

إن إعداد خطة البحث ينبغي له نظام وترتيب؛ فهو يختلف عن مختلف أنواع الكتابات النظرية العادية؛ سواء الكتب أو القصص أو الروايات أو المقالات... إلخ، وإعداد خطة البحث العلمي تتطلب الإلمام بشروط محددة، ومناهج علمية، وأدوات بحث مختلفة، وطرق تحليل إحصائي، والهدف من ذلك هو التعامل مع موضوع أو ظاهرة محددة المعالم، أو مُعالجة مشكلة بأسلوب مُنضبط، والتعرف على الأسباب، والوصول لاستنتاجات واضحة، ومن ثم التأصيل لنظرية أو مُسلَّمة أو قاعدة يمكن تعميمها، أو إيجاد حلول لإشكاليات اجتماعية، وسنتناول بعض من الأمور المهمة الواجب أخذها في الاعتبار عند إعداد خطة البحث العلمي، وبعد ذلك سنوضح كيفية إعداد خطة البحث العلمي.

 

عناصر المقال:

  • أمور مهمة ينبغي أخذها في الاعتبار عند إعداد خطة البحث.

  • كيفية إعداد خطة البحث؟

 

 

 

أمور مهمة ينبغي أخذها في الاعتبار عند إعداد خطة البحث:

  • الاهتمام بالمراجعة اللغوية: يجب على الباحث عند إعداد خطة البحث، وتنفيذ الإجراءات المرتبطة بها؛ أن يهتم بطريقة صياغة البحث أو الرسالة العلمية من الجانب اللغوي، بمعنى المراجعة؛ لضمان خلو البحث العلمي من الأخطاء الإملائية والنحوية والصرفية وأخطاء التعبير، حيث إن وجود مثل هذه الأخطاء قد يجعل من المُطالعين أو المقيمين يتشككون في المحتوى العام.

  • الاهتمام بعلامات الترقيم: من بين الأمور المهمة عند إعداد وتنفيذ خطة البحث ما يتعلق بعلامات الترقيم، حيث ينبغي إدراجها بأسلوب منضبط في جميع أجزاء البحث المكتوبة؛ ومن أشهرها: الفاصلة، والفاصلة المنقوطة، وعلامة التعجب، والنقطتان، والأقواس، وأدوات الاستفهام، والشرطتان... إلخ.

  • الاهتمام بتوثيق المراجع: تلعب المراجع دورًا مهمًّا في البحث العلمي، ومن خلالها يستطيع الباحث أن يجد لنفسه كمًّا كبيرًا من المعلومات؛ بما يساعده على فهم مختلف جوانب الموضوع؛ غير أن ذلك يتطلب أمانة علمية، بمعنى أن يشير الباحث لمؤلفي تلك المراجع، من خلال التوثيق بشكل صحيح، ويوجد طرق متنوعة لتوثيق الأبحاث، ومن بين ذلك طريقة APA، وطريقة MLA، وغيرهما.

  • الاهتمام بشروط جهة الدراسة الشكلية: لكل جامعة أو جهة دراسة عليا مجموعة من الشروط في شكل البحث، سواء ما يخص حجم الهوامش، وفي الغالب تكون بين 2.5-3 سم، وكذلك نوعية الخطوط المستخدمة على برنامج الوورد، وغالبًا يتمثل ذلك في خط TRADITIONAL، أو ARIAL، أو TIMES NEW ROMANS، وبالنسبة لحجم الخطوط، فهي تتراوح بين 12-16، ويختلف ذلك بالنسبة للمحتوى العام، والعناوين، وعلى الطالب أن ينفذ ما هو مطلوب عند إعداد خطة البحث وتنفيذها، وبكل دقَّة.

 

كيفية إعداد خطة البحث؟

كما سبق أن تطرَّقنا في مقدمة مقالنا؛ كون البحث العلمي يلزمه نظام وترتيب، وفيما يلي سنستعرض الخطوات في ذلك:

 

إعداد خطة البحث - المقترح البحثي

عنوان البحث:

  • العنوان هو أهم جزء في إعداد خطة البحث، وينبغي على القارئ أن يستشعر مدى أهمية الموضوع بمجرد قراءة العنوان؛ وذلك من خلال صيغة إبداعية؛ تجعل هناك شغفًا لاستطلاع البحث أو الرسالة العلمية.

  • وجب أن يكون العنوان دالًّا على المحتوى البحثي، بمعنى أن يستشفَّ القُرَّاء مضمون الموضوع من العنوان.

  • من المهم أن يستخدم الباحث الكلمات الواضحة الدقيقة، وأن يختصر العنوان بشكل لا يخل بالمضمون.

  • أسلوب كتابة العنوان يتمثل في طريقتين؛ والطريقة الأولى وصفية للمحتوى، والثانية تمثل علاقة بين المتغيرات التي يشملها البحث العلمي.

 

مقدمة البحث:

  • تحتوي المُقدمة على طبيعة المشكلة العلمية بشكل عام، وهي عنصر أساسي في إعداد خطة البحث، وتبدأ بجملة أو جمل افتتاحية، وقد تكون ذات صبغة دينية، أو غير ذلك.

  •  تكتب مقدمة البحث في شكل فقرات، دون أي عناوين فرعية بداخلها، مع أهمية الاختصار في الجمل.

  • وجب أن يكون هناك تناسق بين حجم البحث الإجمالي، والمقدمة؛ بمعنى أنه في أبحاث المدارس؛ لا يجب أن تزيد المقدمة على صفحة، حيث إن حجم البحث في تلك الحالة لا يزيد على عشرين صفحة، أما في أبحاث الجامعات فيجب ألا تزيد المقدمة على صفحتين؛ نظرًا لكون البحث لا يتخطَّى ستين صفحة، وفي أبحاث الدراسات العليا لا تتعدى أربع صفحات؛ حيث إن حجم البحث الكلي بين 150-250.

  • ملحوظة مهمة تتعلق بالمقدمة: إن عناصر المقدمة تختلف في مضمونها من بحث لآخر، حيث إن هناك بعض الباحثين يضمنون المقدمة بأهمية وأهداف البحث، والحدود، والمناهج العلمية، وهناك بعض آخر يقومون بتفصيل كل جزء على حدة، والطريقة الأولى شائعة في أبحاث المدارس، أما الطريقة الأخيرة فتُستخدم في أبحاث التخرج الجامعي، والدراسات العُليا.

 

منهج البحث:

منهج البحث العلمي يعني طريقة معينة لدراسة الموضوع محل البحث، ومن أبرز مناهج البحث العلمي التي يمكن أن يختار من بينها الباحث كل من: المنهج الاستقرائي، والمنهج التجريبي، والمنهج التاريخي، والمنهج الوصفي، والمنهج التحليلي... إلخ، وهو بند أساسي يجب توضيحه عند إعداد خطة البحث.

 

 

 

حدود البحث:

حدود البحث تعني إطارًا عامًّا يُقنن شروح وتفسيرات الباحث، والغرض هو عدم التشعب والتطرق لأمور غير مطلوبة بالنسبة للموضوع، ويمكن أن يشمل البحث العلمي واحدًا أو أكثر من حدود البحث التالية:

  • حدود الموضوع العلمي: وهي عبارة عن عنوان البحث، وما يعكسه من جوانب مُفصَّلة بالمتن.

  • حدود المكان: وهي تتمثل في المكان أو مجموعة الأماكن التي يتم إجراء البحث بها.

  • حدود الزمان: وهي عبارة عن الفترة الزمنية التي يتناولها البحث.

  • طبيعة العينة: وطبيعة العينة تعني عدد مفرداتها، والأسلوب الذي تم اختيار العينة به، سواء عينة عشوائية بسيطة، أو منتظمة، أو طبقية، أو عنقودية.

 

أدوات البحث العلمي:

تُعد أدوات البحث العلمي من بين العناصر المحورية، التي يجب أن يضمنها الباحث إعداد خطة البحث، ويمكن تعريف أدوات البحث العلمي على أنها تقنيات تُسهم في حصول الباحث على معلومات مهمة من مفردات عينة البحث، ويطلق على تلك المعلومات اسم معلومات مباشرة، ومن أهم هذه الأدوات كل من: بطاقة الملاحظة، والاستبيانات بمختلف أنماطها، والمقابلات، ويمكن أن يستخدم الباحث تقنية أو أكثر مما سبق ذكرها.

 

إشكالية البحث:

تُعرف الإشكالية بوجه عام على أنها شيء خارج عن المألوف، ويصعب تفهمه، وعلى سبيل المثال في حالة قيام الفرد بالتوجه إلى عملة بالسيارة التي تخصه كما هو مُعتاد في صبيحة كل يوم؛ فإن ذلك هو المألوف، أما غير المألوف فهو تعطُّل السيارة في يوم ما، وهنا تظهر المشكلة، ولننظر معًا إلى مشكلة البحث العلمي، وهي عبارة أمر سلبي جعل من الباحث يتحفز ليحاول التعرف على مكنونه، ومعالجته، من خلال ما يملكه من مقومات علمية منهجية، وينبغي أن يُفرد لذلك جزء يشرح فيه طبيعة هذه المشكلة، ويُعد ذلك من بين عناصر إعداد خطة البحث العلمي المهمة.

 

أهمية وأهداف البحث:

أهمية وأهداف البحث العلمي محوران أساسيان عند إعداد خطة البحث، وتظهر أهمية البحث في أسباب تطرق الباحث لموضوع علمي دون غيره، وفيما يتعلق بأهداف البحث فهي تمثل أمورًا يرغب الباحث في تحقيقها من صياغة البحث.

 

 

 

 

أسئلة وفرضيات البحث:

وذلك الجزء هو العمود الفقري لإعداد خطة البحث وتفاصيلها، ومن خلاله ينطلق الباحث في التفسير والشرح، وتستخدم الأسئلة البحثية في الرسائل الوصفية، أما الفرضيات فتناسب الرسائل التجريبية، أو ذات الصلة بعلوم الطبيعة، وذلك هو الشائع، غير أنه لا مانع من استخدامهما معًا.

 

نتائج البحث:

بناءً على جميع الخطوات السالفة؛ يخلُص الباحث بمجموعة من الاستنتاجات، ويصوغها بأسلوب مُرتَّب.

 

توصيات البحث:

يضع الباحث توصيات مهمة عند انتهائه من صياغة نتائج البحث، وذلك بهدف حل مشكلة الدراسة بصورة عملية.

 

مقترحات البحث:

وهي عبارة عن مجموعة من الموضوعات المرتبطة بتخصص الباحث العلمي، ويطرحها مُعِدُّ البحث لغيره من الباحثين الجُدُد لدراستها.

 

الخاتمة:

وهو جزء كتابي محدود الحجم، ويتألف من صفحة أو اثنتين، وبه يُنهي الباحث العلمي رسالته، ويتناول أبرز جهوده المبذولة، وأهم المعوقات التي واجهته، وكيف تخطاها بنجاح، بالإضافة إلى إضافة بعض من أهم نتائج وتوصيات البحث.

 

المراجع والمصادر:

وفي ذلك الجزء من أجزاء إعداد خطة البحث؛ يُرتب الباحث مختلف المراجع والمصادر التي سبق توثيقها بمتن البحث في صفحة مستقلة.

 

الملحقات:

في حالة وجود جداول أو رسومات أو مخطوطات أو صور متعلقة بالبحث؛ فيضعها الباحث في ذلك الجزء.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك