الإطار النظري والدراسات السابقة في البحث العلمي

الإطار النظري والدراسات السابقة في البحث العلمي

الإطار النظري والدراسات السابقة في البحث العلمي

يُعَدُّ جزء الإطار النظري والدراسات السابقة بمثابة الجزء الشارح والمُوضِّح لطبيعة المشكلة التي يتصدَّى لها الباحث بالدراسة، وتبدأ مسيرة البحث العلمي منذ اختيار الباحث للموضوع، ومن ثم تقديم المقترح البحثي أو خطة البحث العلمي أو البروبوزال، وفي الغالب تقدم جهات الدراسات العليا أو الجامعات نموذجًا يُدوِّن فيه الباحث خطة البحث العلمي، والعناصر الواجب تفصيلها، ويتضمن ذلك النموذج عنوان البحث أو الرسالة، ومقدمة بسيطة، وبعد ذلك أهمية الدراسة، وأهدافها، وأهم المصادر والمراجع التي سيعتمد عليها الباحث في توضيح الإشكالية أو القضية محل الطرح، وبعد ذلك أهم الدراسات التي سيسوقها البحث، وطبيعة أسئلة البحث والفرضيات، ونبذة عما يتوقعه الباحث من استنتاجات بنهاية الدراسة، وسنوضح عبر مقالنا أطروحات مهمة فيما يتعلق بالإطار النظري والدراسات السابقة في البحث العلمي.

 

عناصر المقال:

·       ما موضع الإطار النظري والدراسات السابقة في البحث العلمي؟

·       ما طبيعة الإطار النظري والدراسات السابقة في البحث العلمي؟

·       ما العلاقة بين الإطار النظري والدراسات السابقة؟

·       ما الإجراءات التي تسبق جزء الإطار النظري والدراسات السابقة في البحث العلمي؟

·       ما الإجراءات التي تلـــي جزء الإطار النظري والدراسات السابقة في البحث العلمي؟

·       إشكالية في ماهية الإطار النظري للبحث.

 

 

ما موضع الإطار النظري والدراسات السابقة في البحث العلمي؟

الإطار النظري والدراسات السابقة هما الجزء الأوسط من البحث أو الرسالة العلمية، ويُكتبان في باب أو فصل واحد، ويسبقهم الإطار العام للدراسة، ويُعتبر ذلك الجزء هو أكبر أجزاء البحوث والرسائل العلمية، وقد يبلغ ثُلتي البحث.

 

ما العلاقة بين الإطار النظري والدراسات السابقة؟

العلاقة بين الإطار النظري والدراسات السابقة هي علاقة الجزء بالكل، حيث إن الدراسات السابقة تُوضع في جزء ثانٍ في الإطار النظري، بمعنى تتبُّع ما يطرحه الباحث من أبواب وفصول ومباحث، وأي تقسيمات أخرى يوضح فيها شروحًا متعلقة بالدراسة.

 إعداد الإطار النظري

ما طبيعة الإطار النظري والدراسات السابقة في البحث العلمي؟

يتكون الإطار النظري من جزءين، الجزء الأول يتمثل في أبواب وفصول ومباحث ومطالب وفروع البحث، أما الثاني فيتمثل في الدراسات أو المؤلفات السابقة:

الأبواب والفصول والمباحث (المحتوى)

•       بعد أن يقوم الباحث بكتابة المقدمة وما تتضمنه من عناصر، أو ما يُعرف بجزء الإطار العام للدراسة يبدأ في تفصيل الشرح وعرض الأفكار، بهدف الإجابة عن تساؤلات البحث، ويخضع تقسيم المحتوى إلى أبواب وفصول ومباحث وغيرها لعدَّة محددات، ومنها متطلبات جهات الدراسة، وما يحدده المشرف على البحث أو الرسالة، وكذا وجهة نظر البحث، وبالطبع يجب أن يكون هناك تناسُق بين الأبواب، وما تشمله من فصول، وبالمثل مباحث، فعلى سبيل المثال لا ينبغي للباحث أن يُدوِّن بابًا في 60 صفحة، وآخر في 20، وبالمثل ينبغي تطبيق ذلك على الفصول والمباحث.

•       يجب أن يُراعي الباحث عدم الحشو أو تكرر ما يتضمنه المحتوى بصورة أو بأخرى، والمحتوى البحثي الهادف لا يُقاس بعدد الصفحات بقدر ما يسوقه الباحث من نتائج مهمة تفسر العلاقة بين الفرضيات التي تحمل متغيرات البحث الرئيسية.

•       من المهم أن يُرتِّب الباحث ما يتضمَّنه الإطار النظري من أفكار، ويبدأ بالعرض العام، ثم التخصص في مراحل لاحقة، على أن يكون هناك تناسق بين الفقرات الداخلية من حيث الحجم، كما ينبغي الاهتمام بتوثيق المصادر والمراجع بصورة سليمة، ووفقًا لطريقة منهجية محددة، مثل CBE، أو APA، أو MLA، أو HARVARD ، ويكون ذلك حسب طبيعة البحث، حيث إن البحوث الاجتماعية والإنسانية تتطلب استخدام طريقة APA (طريقة الجمعية الأمريكية لعلم النفس).

 

الدراسات السابقة

•       الدراسات السابقة عبارة عن بحوث ورسائل علمية فصَّلها باحثون آخرون، ولها علاقة بموضوع البحث نفسه، سواء بشكل كلي أو جزئي، ويسوقها الباحث بهدف توضيح الجديد في رسالته.

•       يربط كثير من المُقيِّمين في لجان الدراسات العليا بين جودة البحوث والرسائل العلمية، وما يسوق الباحث من دراسات سابقة حديثة، لذا يجب على الباحث ألا يتقاعس في الباحث عن مؤلفات سابقة تمسُّ موضوع البحث، وفي حالة عدم توصل الباحث لأي دراسات سابقة؛ فيمكن أن يُعلِّل ذلك بأنه قد فتَّش في كثير من الدوريات أو المجلات العلمية المحكمة، وربما يوجد دراسات سابقة غير أنه لما يحالفه الحظ في التوصل إليها، بمعنى توضيح جُهده مع عدم الجزم بعدم وجود دراسات سابقة، حتى لا يصبح محل انتقاد من جهات التقييم. يقوم الباحث بترتيب الدراسة السابقة وفقًا لعديد من الطرق، ومن أهمها:

•       طريقة annotated bibliography: وهي الطريقة الأكثر استخدامًا بين الباحثين والباحثات عند تنفيذ البحوث العلمية، كما أنها سهلة وبسيطة؛ حيث تتطلب عرضًا للدراسات بشكل مبسط، من حيث مضمون تلك الدراسات، وأهم نتائجها، وقد يزيد الباحث على ذلك بالتعليق على تلك الدراسات، والمُحدد في عملية الترتيب مدى ارتباط الدراسات السابقة بالبحث، بمعنى يضع الباحث الدراسة ذات الصلة أولًا، ثم الأقل فالأقل.

•       طريقة الترتيب حسب المنهج المستخدم في الدراسات السابقة: ويتم ترتيب الدراسات السابقة تبعًا لذلك الأسلوب على حسب المنهج العلمي، فتُرتَّب الدراسات الكمية أولًا، ويتبعها التي يستخدم فيها المنهج الوصفي وشُعبه.

•       طريقة الترتيب التاريخي: وفي ذلك يقوم الباحث بترتيب الدراسات السابقة من الأحدث ثم الأقدم. هناك بعض من الباحثين يقومون بتصميم فصل آخر يتبع الدراسات السابقة، والهدف من ذلك هو توضيح الفارق بين الدراسات السابقة، وبين ما تم تفصيله في البحث أو الرسالة الحالية.

 

ما الإجراءات التي تسبق جزء الإطار النظري والدراسات السابقة في البحث العلمي؟

يسبق إعداد الإطار النظري والدراسات السابقة قيام الباحث بطرح عنوان البحث، ويتبعه بمقدمة مختصرة، ثم توضيح لطبيعة المشكلة الدراسية، ويلي ذلك عرض لأهمية البحث من الناحية المنهجية والتطبيقية، وبعد ذلك وضع أهداف للبحث، ثم توضيح تعريف إجرائي لمصطلحات الدراسة، وتحديد لعيِّنة الدراسة ومواصفاتها، والأدوات المستخدمة في جمع المعلومات، ثم شرح لنوعية المنهج أو المناهج العلمية المستخدمة، وكذا تدوين محددات الدراسة (موضوعية – مكانية - زمانية - بشرية)، وبعد ذلك صياغة تساؤلات البحث والفرضيات.

 

ما الإجراءات التي تلي جزء الإطار النظري والدراسات السابقة في البحث العلمي؟

يتبع الإطار النظري والدراسات السابقة تدوين الاستنتاجات، ثم وضع مجموعة من التوصيات والمقترحات، وفي النهاية تفصيل الخاتمة، وتدوين مراجع ومصادر البحث في قائمة.

 

إشكالية في ماهية الإطار النظري للبحث: 

·       يُوجد بعض من الخبراء ممن يرون أن الإطار النظري يبدأ من جزء الفرضيات، وآخرون يرون أنه يبدأ من بعد المقدمة.

·       ظهرت توجهات حديثة تقضي بأن مفهوم الإطار النظري يجب أن يشمل جميع إجراءات البحث، ولا داعي لتسمية الأبواب والفصول والدراسات السابقة بالإطار النظرية، وحجة من يطرحون ذلك الرأي هو أن جميع الإجراءات المكتوبة في البحث هي إطار نظري تنفيذي، وفي ضوء تلك التوجهات يمكن تخصيص باب أو فصل يُعرف بالمحتوى يتضمن الأبواب والفصول، وآخر يُعرف بالدراسات السابقة.

·       وفي النهاية؛ يجب على الباحثين والباحثات الالتزام بما تحدده جهات الدراسة من تقسيم عام للبحث أو الرسالة العلمية، أو ما يشترطه مشرفو البحوث العلمية من تقسيمات داخلية؛ نظرًا لتعدُّد الآراء في ذلك. 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك