إعداد خطة بحث

إعداد خطة بحث

إعداد خطة بحث

لإعداد خطة بحث مُنضبطة من الجانب المنهجي والشكلي؛ فإن ذلك يحتاج لمجموعة من الإجراءات، وهناك بعض منها أساسي، ولا يخلو منها أي بحث علمي؛ وهي: العنوان، والمقدمة، والأهمية، والأهداف، ومنهج الحث، وطبيعة الإشكالية، وأسئلة البحث أو الفروض، والمتن (الأبواب والفصول والمباحث والمطالب)، والنتائج، والتوصيات والمقترحات، والخاتمة، والمراجع، وإجراءات أخرى تتطلَّبها الأبحاث على حسب الحاجة إليها وفقًا لنوعية البحث، وشروط جهات الدراسة، ومن بين ذلك التمهيد، وملخص البحث، والشكر والتقدير، والإهداء، والدراسات السابقة، والملحقات؛ بمعنى أن هناك إجراءات محورية، وأخرى حسب الحاجة، وفيما يلي سنستعرض أسلوب إعداد خطة بحث بهيئتها المثالية.

 

ما أسلوب أعداد خطة بحث علمي؟

تتمثل الهيئة المثالية لإعداد خطة بحث علمي فيما يلي من إجراءات:

العنوان:

من الأمور المهمة عند إعداد خطة بحث علمي أن يصوغ الباحث عنوانًا يؤدي الغرض منه، ومن أهم شروط صحة العنوان البحث ما يلي:

  • أن يرتبط العنوان بشكل مباشر بما يحتويه البحث، ومن غير المقبول أن يختار الباحث عنوانًا غير مُعبر عن المتن، نظرًا لاختلاف التفاصيل عن ما يعكسه العنوان، ولنضع أيدينا بشكل مباشر على سبب تلك المشكلة، وهو عدم قراءة الباحث عن الموضوع بشكل جيد، ومن ثم يسوق جوانب بعيدة عن المطلوب؛ لذا وجب تحري الدقة في ذلك.

  • ينبغي أن يتَّسم عنوان البحث بالإيجاز، وبشكل غير مُخلٍّ بطبيعة محتوى البحث أو الرسالة العلمية، وفي ذلك يجب أن يكون العنوان خمس عشرة مفردة على أقصى تقدير.

  • يجب على الباحث أن يُضمن عنوان البحث بالمتغيرات الرئيسية للبحث، سواء المتغير أو المستقل أو التابع.

  • يجب أن يكون العنوان البحثي فريدًا وبعيدًا عن النسخ أو الانتحال العلمي، وفي ضوء ما تقرره جهات الدراسة من نسب شرعية للاقتباس.

  • من المهم أن يكون عنوان البحث مُصاغًا بكلمات بسيطة وواضحة، أما في حالة اضطرار الباحث أو الباحثة لتضمين العنوان بلفظات غير معروفة أو أكاديمية؛ نظرًا لأن طبيعة البحث تتطلب ذلك؛ فيجب أن يعرفها في بند مصطلحات البحث العلمي.

  • من المهم أن يعكس عنوان البحث العلمي موضوعًا مهمًّا يؤدي في النهاية إلى مُعالجة مشكلة تؤرق جنبات المجتمع.

  • أن عنوان البحث مؤشر مهم في نجاح إعداد خطة بحث علمي، ووجب أن يهتم الباحث بتلك الخطوة المهمة؛ في سبيل استكمال باقي الإجراءات بنجاح.

 

اعداد المقترح البحثي / خطة البحث

 

المقدمة:

المقدمة الهادفة التي يجب أن يصوغها الباحث عند إعداد خطة بحث لا بد أن تحتوي على ما يلي:

  • جمل استهلالية أو افتتاحية يبدأ بها الباحث كتابة المقدمة، ويجب أن تُعبر عن قوة الباحث من الجانب اللغوي.

  • من المهم أن تكتب مقدمة البحث العلمي في صورة فقرات دون أي عناوين فرعية.

  • يجب أن تحتوي المقدمة على فكرة عامة عن موضوع البحث العلمي، وذلك في ضوء فهم الباحث لموضوع الدراسة.

  • نبذة عما يمكن بلوغه من نتائج في نهاية البحث، مع عدم التوسع في ذلك؛ وترك مساحة لتشويق القراء في متابعة المُطالعة لباقي محتوى البحث.

  • يمكن أن تشمل مقدمة البحث العلمي منهج البحث، وحدود البحث، وأهمية البحث وأهدافه، غير أنه من المفضل في أبحاث الجامعات والدراسات العليا خاصة، أن يُفرَد الباحث قسم مستقل لكل ما سبق ذكرها من بنود.

 

منهج البحث:

إن اختيار الباحث منهجًا واحدًا أو أكثر أساس لإعداد خطة البحث، ولنتعرف معًا على مفهوم المنهج العلمي، وهو عبارة عن طريقة مُجرَّبة ومنظمة؛ لمُعالجة مشكلة أو موضوع أو ظاهرة بحثية وتفصيلها، والتعرف على أسباب حدوثها، والإحاطة بها بأسلوب علمي مُقنن، ولكي ينتقي الباحث منهجًا علميًّا مناسبًا، وجب أن يكون في ضوء طبيعة البحث، وأهدافه، ومن بين أهم المناهج العلمية التي يلجأ إليها الباحثون ما يلي: المنهج الوصفي، والمنهج الاستنباطي، والمنهج الاستقرائي، والمنهج التاريخي، ومنهج المسح الاجتماعي، والمنهج المقارن، والمنهج التجريبي... إلخ.

 

حـدود البحث:

يجب أن يكون البحث العلمي محددَ الأركان، بمعنى تناوله موضوعًا معينًا، دون تشعُّب، لذا اصطلح خُبراء الأبحاث العلمية على مجموعة من الحدود، يلتزم بها الباحث عند إعداد خطة البحث، وهي: الحدود الجغرافية (الزمانية)، وحدود الموضوع، والحدود المكانية، ويمكن أن يُضاف إليها عينة الدراسة في حالة ما إذا تطلبت الدراسة ذلك من الباحث.

إشكالية البحث:

يجب أن يحدد الباحث جوانب المشكلة التي يتناولها في موضوعه عند إعداد خطة بحثه، وهو جزء يجعل المُطالعين للبحث مُتفهِّمين، لما يرغب الباحث في تفصيله بجميع أبعاده.

 

 

 

 

الأهمية من البحث:

الأهمية من البحث عبارة عن مجموعة من الفقرات التي تجيب عن سؤال: ما الذي جعل الباحث يتطرَّق وينحاز لتفصيل مشكلة علمية عن غيرها؟ وهي عنصر أساسي عند إعداد خطة البحث.

 

الأهداف البحثية:

تُعد الأهداف هي الأساس والمحدد لما يليها من إجراءات بحثية، وفي ذلك نجد أن أهداف البحث ذات صلة وطيدة بالأسئلة المُصاغة، أو الفروض، وكذلك النتائج التي يتوصل لها الباحث، ويجب أن تكون أهداف الباحث مختصرة ومترابطة، وقابلة للمُعايرة والقياس، ويمكن أن تتحقق واقعيًا، مع أهمية استخدام كلمات بسيطة وواضحة.

 

الأسئلة أو الفروض:

تُعتبر أسئلة وفروض البحث عماد إعداد خطة البحث وتنفيذها، وهما بمثابة توقعات أو تخمينات لتفهم الموضوع البحثي، وحل المعضلات التي توجد بين جنباته:

  • أسئلة البحث تُصاغ بأسلوب استفهامي، وأبرز أدوات الاستفهام المستخدمة هي: ما، وماذا، وهل، وكيف... إلخ، وتستخدم الأسئلة في الغالب بالأبحاث العلمية ذات النزعة النوعية (الكيفية)، أو التي تحمل في مرجعيتها جزءًا نوعيًّا من البيانات.

  • أما فروض البحث فتُصاغ بأسلوب خبري، وتشمل متغيرين بحثيين، ومن خلال ذلك يحاول الباحث أن يثبت العلاقة فيما بينهما، وفي النهاية يظهر وجود علاقة بنسبة ما، أو عدم وجود علاقة فترفض الفرضية ولا يعتد بها، ومن أهم المحددات في جودة صياغة الفروض أن تكون مُدوَّنة بشكل واضح، وبناءً على خلفية دراسية واطِّلاع مُوسَّع من جانب الباحث على موضوع البحث، وأن تكون قابلة للاختبار، وأن تكون غير متناقضة، ويعتمد اختبار الفروض البحثية بشكل أساسي على التحليل الإحصائي.  

  • هل الأفضل لدراسة موضوع علمي وضع أسئلة بحث أم فروض؟ تتوقف إجابة ذلك السؤال عن عدَّة أمور ومنها: نوعية البحث ذاته، وطريقة تفكير الباحث، وتوجهاته في وضح تفاصيل موسعة من عدمه، وهناك باحثون يستخدمون أسئلة أو فروضًا، أو الاثنين معًا في نفس الوقت عند إعداد خطة بحث.

 

الإطار النظري للبحث العلمي:

  • الإطار النظري هو الجزء الذي تقدم فيه التفاصيل والشروح المتعلقة بالبحث، ويُعد من أكبر عناصر إعداد خطة البحث، وبدايًة وقبل أن ننطلق في تفصيل الإطار النظري للبحث؛ لا بد من الإشارة إلى أن هناك باحثين يعتبرون الإطار النظري هو جميع إجراءات البحث، وهناك آخرون يرون أنه الجزء اعتبارًا من الأسئلة والفروض، وحتى النتائج، وآخرون يفصلونه على أنه متن البحث، والدراسات السابقة وهو الشائع وعلى الرغم من عدم تفضيل فئة من الباحثين لذلك، ولهم مبرراتهم العلمية.

  • الإطار النظري ينقسم لجزأين؛ الأول يتمثل في تقسيمات الباحث من أبواب وفصول ومباحث، أما الثاني فهو عبارة عن دراسات سابقة تتعلق بموضوع البحث.

 

نتائج وخلاصة البحث: وهي عبارة عن بنود مُوجزة؛ ويوضح فيها البحث أهم ما توصل له، ويجب أن يكون هناك ترابط بين النتائج وأسئلة البحث أو الفروض، وذلك في ضوء التفصيلات الموسعة التي أدرجها الباحث في المتن.

 

التوصيات والمقترحات:

توصيات الباحث عبارة عن منتج ذهني في ضوء فهمه لطبيعة الدراسة، وهي تمثل حلولًا نوعية، ويمكن أن تُطبق عمليًا لمُعالجة المشكلة، أما المقترحات فهي عبارة عن دعوة للباحثين الآخرين من أجل تناول موضوعات بحثية يقترحها الباحث.

 

الخاتمة: وهي العُنصر الأخير في إعداد خطة البحث، وتشمل ملخصًا بسيطًا لموضوع البحث، وعرضًا لنتائج البحث المهمة، والمجهود الكبير الذي قام به الباحث في سبيل إنهاء البحث أو الرسالة العلمية، وكذا أبرز توصيات البحث، ويُصاغ جميع ما سبق في صفحتين أو ثلاث صفحات على أقصى تقدير.

 

مراجع البحث، ومُلحقاته: في نهاية إعداد خطة البحث ينبغي على الباحث أن يرتب جميع المراجع والمصادر والمؤلفات التي ضمنها لمتن البحث في قائمة أبجديًا، وفي حالة وجود ملحقات مثل الصور والرسومات والجداول أو نماذج لأدوات البحث؛ فتوضع في قسم خاص بالملحقات.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك