أبرز عناصر خطة البحث العلمي

أبرز عناصر خطة البحث العلمي

أبرز عناصر خطة البحث العلمي

خطة البحث، أو مشروع البحث، يتمثَّل في نموذج يتضمَّن محاور البحث الرئيسية، ويُدَوِّنها الباحث بهدف فحصها من جانب جهة الدراسة المسؤولة عن البحوث، وكتابة خطة البحث تأتي في ضوء دليل الجامعة الذي وجب أن يقرأه الباحث بشكل جيد؛ كي ينفذ ما به من اشتراطات، ويساعد مشرف البحث في تنفيذ تلك الخطة بالنصح والإرشاد، وذلك من الأمور المهمة، وخاصة في الدراسات العُليا، التي تحتاج لدقة مُتناهية في مختلف إجراءات البحث، وبالطبع فإن وجود خطة جيدة سيكون بوَّابة الباحث لتفصيل مفردات تتَّسم بالجودة، وتساعد في بلوغ معرفة محددة، أو بغرض حل مشكلة يرى الباحث أنها جديرة بالدراسة، كما أن للخطة دورًا مهمًّا في تحديد ما ينبغي على الباحث فعله بنظامية، وبعيدًا عن الأداء العشوائي، وسيدور محور مقالنا حول معايير اختيار موضوع البحث، وأبرز عناصر خطة البحث العلمي.

 

معايير اختيار موضوع البحث:

 

يُعَدُّ اختيار موضوع البحث أحد الأمور المُحيِّرة بالنسبة لكثير من الباحثين، وذلك قبل الشروع في كتابة خطة البحث العلمي، ويخضع ذلك لعدد من المعايير والاعتبارات، ومن بينها رغبة الباحث في تناول موضوع معين، وذلك هو المحدد الأكاديمي الأول، ولكن الواقع العملي قد يفرض بخلاف ذلك على الباحث، وعلى سبيل المثال فقد يكون الباحث مُغرمًا بدراسة بحثية، ولكن ذلك تطول مدته، ويحتاج لسنوات طوال، وفي ضوء ذلك ينبغي أن يتخلى عن ذلك ويرتب أولوياته، بمعنى أن تكون لديه خيارات أخرى، ومن بين اعتبارات اختيار الموضوع البحثي التكلفة المادية، والتي قد تقف حجر عثرة أمام الباحث في سبيل إنجاز بحث بطريقة منهجية مناسبة، لذا فليس بالضرورة أن يكون الموضوع مكلفًا ماليًّا، ومن الممكن أن يختار الباحث ما يناسبه من ناحية التكلفة، وفي الوقت ذاته يحقق قيمة علمية من وراء الدراسة.

 

أبرز عناصر خطة البحث العلمي:

 

بيانات الباحث:

تأتي بيانات الباحث في مقدمة عناصر خطة البحث العلمي، ويتمثَّل ذلك في اسم الطالب، والقسم التابع له، والكلية، والتخصص، واسم مشرف البحث أو الرسالة، وعنوان البحث، وفي نهاية ذلك جزء يتعلق بإبداء الرأي الخاص بلجنة تقييم الخطة.

 

ملخص البحث:

بعد أن يكتب الباحث البيانات العامة وعنوان البحث في الصفحة الأولى، يقوم بالباحث بتلخيص للبحث، ويشمل ذلك فكرة الدراسة الرئيسية، وتتم كتابة ذلك باللغة العربية والإنجليزية.

 

المقدمة والإشكالية:

يتناول الباحث مقدمة مُختصرة لا تزيد على صفحة، ويتحدث فيها عن الموضوع الذي يتناوله في الدراسة، مع تحديد المشكلة بدقة، وذلك من عناصر خطة البحث العلمي الأصيلة، وعند القيام بالتفصيل الكتابي مستقبلًا بعد اعتماد الخطة، فإن جزء المقدمة يكون عبارة عن فصل كامل يحتوي على عناصر مختلفة.

 

أهمية البحث:

وفي ذلك الجزء يسوق الباحث مجموعة من الأسباب التي جعلت منه يختار مشكلة محددة، ومن بين ما يمكن أن يكتبه الباحث في ذلك الجزء أن تلك المشكلة تسبب سلبيات داخل المجتمع، أو فيما يتعلق بالكيان العلمي على حسب موضوع البحث، كما يمكن أن يذكر أن ذلك من صميم تخصصه، ويمكنه أن يقدم رؤية جديدة في ذلك.

 

أهداف البحث:

أهداف البحث ضمن عناصر خطة البحث العلمي المحورية، والتي يُولي لها مقيمو البحث اعتبارات مهمة، وأهداف البحث ينبغي أن تكون منطقية، ويمكن تتبعها والتحقق من صحتها، والبعض يرى أن الأهداف ما هي إلا وجه آخر لتساؤلات البحث أو الفرضيات، وبالفعل هي كذلك، ولكن تُصاغ بصورة إنشائية، وبشروح تفصيلية، ويمكن أن يكتب الباحث هدفًا رئيسيًّا، ويتبع ذلك عدد من الأهداف الفرعية، وينبغي أن تكون تلك الأهداف واضحة وبعيدًا عن الغموض اللفظي.

 

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

حدود موضوع البحث:

للبحث العلمي ثلاثة حدود أساسية، وهي مكانية، وزمانية، وموضوعية، وبالطبع ليست كل البحوث تتطلب جميع الحدود، ويمكن تصنيفها فيما يلي: حدود ملزمة (حدود موضوعية)، وتتطلبها مختلف تصنيفات البحوث والرسائل العلمية، وحدود اختيارية (حدود مكانية وزمانية)، ويُدَوِّنها الباحث حسب ما يُمليه موضوع البحث.

 

الدراسات السابقة:

ينبغي على الباحث أن يوضح الدراسات السابقة ضمن عناصر خطة البحث العلمي، وتمثل الدراسات السابقة بحوثًا أو رسائل علمية سابقة تطرقت لموضوع الدراسة الحالي، وبالطبع يلزم على الباحث أن يختار الدراسات الحديثة، والتي لها علاقة مباشرة بالموضوع قدر المستطاع، ويمكن أن يحصل الباحث على ذلك بسهولة من خلال المجلات العلمية المحكمة، أو مواقع نشر البحوث العلمية على شبكة الإنترنت.

وقد يُواجه الباحث مشكلة عدم وجود دراسات سابقة ذات صلة بالبحث، والحل هنا يكمن في ذكر الباحث بخطة البحث أنه قام بمُطالعة كثير من البحوث، ولم يستطع التوصل لدراسات سابقة، ولا ينبغي أن يقطع بعدم وجود دراسات، ولكن يكتب بما يُوحي أنه يوجد غير أنه لم يكن في استطاعته بلوغها، وعند تفصيل البحث بعد موافقة جهات الدراسات العُليا على خطة البحث يجب أن يلخص الباحث تلك الدراسات بطريقة منهجية، ومن أشهر الطرق المستخدمة في ذلك طريقة annotated bibliography، حيث يلخص الباحث الدراسات وفقًا لارتباطها بالبحث، ومن يذكر أبرز نتائج كل دراسة، وينقد كل دراسة بمعنى توضيح الإيجابيات والسلبيات.

 

منهج البحث العلمي:

يجب على الباحث أن يُدوِّن منهج البحث العلمي أو المناهج التي سيستخدمها عند تفصيل البحث، وذلك ضمن عناصر خطة البحث، والمنهج عبارة عن طريقة محددة لتفصيل وشرح موضوع البحث، أو هو تخطيط منظم للتوصل للحقائق، ومن بين ذلك المنهج الوصفي، والمنهج الاستقرائي، ومنهج دراسة الحالة، والمنهج التجريبي، والمنهج الاستنباطي، والمنهج التاريخي، وتُوجد مناهج فرعية يمكن أن يختار منها الباحث، وخضع ذلك لطبيعة موضوع البحث.

 

تقسيمات البحث (الأبواب والفصول والمباحث):

يكتب الباحث التقسيمات التي يتناولها الباحث لشرح البحث، سواء في صورة أبواب، أو تقسيمها بصورة أكبر لفصول، وكذا تقسيم الفصول لمباحث، وذلك من عناصر خطة البحث العلمي الأساسية، ومن المهم أن يكون ترتيب الباحث منطقيًّا، ويتدرج في الأفكار، وعند تفصيل تلك التقسيمات في المستقبل بعد اعتماد مقترح البحث أو خطة البحث، يجب أن يكون هناك تناسق في حجوم الأبواب والفصول، وكذا الفقرات، وأن يتجنب الباحث التكرار والحشو، وأن تكون هناك جدوى من المحتوى لدعم النتائج النهائية.

 

عيِّنة البحث والأدوات:

البحث بالعيِّنة من الطرق المهمة في البحوث الاجتماعية أو الإنسانية، وفيها يختار الباحث أفرادًا يمثلون مشكلة البحث بطريقة احتمالية، أو غير احتمالية، على حسب توجهات الباحث ورؤيته، ووضح الخصائص من عدمها، وينبغي أن يوضح الباحث حجم العيِّنة ضمن عناصر خطة البحث العلمي، وكذا الطريقة المنهجية التي اتبعها في الاختيار، سواء عيِّنة احتمالية مُنتظمة، أو بسيطة، أو عنقودية، أو مساحية، أو طبقية، أو بطريقة العيِّنات غير الاحتمالية، مثل العيِّنة الهدفية، أو الصدفية، أو الحصصية، ويمكن أن يستعين الباحث بأصحاب الخبرات في ميدان التحليل الإحصائي بالنسبة لذلك الجزء.

 

توقعات استنتاجات البحث:

يُدوِّن الباحث في ذلك العُنصر من عناصر خطة البحث ما يتوقعه من نتائج في نهاية إجراء الدراسة.

 

المخطط الزمني للبحث:

وهو عبارة عن جدول زمني يحدده الباحث؛ من أجل إنجاز خطوات البحث في مواعيد محددة.

 

المصادر والمراجع:

تُعَدُّ المصادر والمراجع من عناصر خطة البحث العلمي المحورية، وهما بمثابة روح أي بحث علمي، ومن خلالهما يستطيع الباحث أن يجد المعلومات التاريخية، التي يتوصل عن طريقها لجذور المشكلة، وطالما بلغ الباحث المنشأ؛ فيستطيع أن يتفحص ظروف المشكلة الحالية، ويربط بين ذلك وذاك، من خلال عملية تحليل متعمقة، ومن خلال ذلك يصل الباحث للنتائج الدامغة، وكلما كانت مصادر ومراجع البحث كثيرة كان ذلك من دواعي سرور لجنة التقييم، ومن ثم يُساهم ذلك في الموافقة على الخطة البحثية.

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك