الشكل العام للبحث العلمي

الشكل العام للبحث العلمي

الشكل العام للبحث العلمي

الهيئة أو الشكل العام للبحث العلمي يتمثَّل في إجراءات مُنظَّمة يتَّبعها الباحث، وذلك بعد تقديمه لخطة البحث والمُوافقة عليها، ومن هنا يبدأ الباحث في وضع التفاصيل المتعلقة بكل بند من بنود الخطة بداية من العنوان، وانتهاءً بترتيب المصادر والمراجع في القائمة، ولكل إجراء شروط منهجية يجب على الباحث أن يتبعها، والغرض من ذلك الخُروج بالبحث أو الرسالة العلمية بالصورة المطلوبة من الناحية التنظيمية، وفي الوقت نفسه يُحدِثُ ذلك أثرَهُ في تقديم قيمةٍ على الجانب الأكاديمي، أو في الواقع العملي.

 

 

ما طبيعة خطة البحث العلمي؟

  • تعريف خطة البحث العلمي: خطة البحث العلمي عبارة عن تصوُّرات أساسية لما سيكون عليه البحث في المُستقبل، بمعنى بنود مُختصرة، ويكبها الباحث في صفحة أو أكثر، وعلى حسب متطلبات وشروط جهة الدِّراسة، حيث إن هناك بعض الجهات التي تطلب عناصر معينة في المُقترح البحثي عن غيرها، وبالطبع يلعب موضوع البحث دورًا مهمًّا في تحديد بعض عناصر خطة البحث، فعلى سبيل المثال هناك بحوث تتطلَّب عينات دراسية، وبناءً عليه يجب أن يستعين الباحث بأدوات دراسة، وكذلك اختيار أساليب إحصائية معينة، وعلى العكس نجد بحوثًا أخرى لا تحتاج إلى ذلك؛ حيث إنها تعتمد على الإطار النظري في المقام الأول.

  • أمور يجب وضعها في الاعتبار عن اختيار الموضوع وتنفيذ خطة البحث: إن التصميم الجديد لخطة البحث العلمي يُنبئ بجودة البحث مُبكِّرًا؛ كما أن ذلك يُساعد في الحصول على قبول الخطة من المرَّة الأولى، ويتطلَّب تنفيذ خطة البحث خبرة وجُهدًا، وهناك بعض الباحثين لا يأخذون في الاعتبار بعض العوامل عند اختيار الموضوع، ومنها الوقت والتكلفة المادية، لذا يجب أن يكون الباحث حريصًا منذ البداية، ويستشف ما يُمكن أن يحدث في المُستقبل، ولا يُقحم نفسه في موضوعات يصعب تنفيذها.
  • محتويات خطة البحث العلمي: تحتوي خطة البحث العلمي على مجموعة بنود منها ما هو أساسي، ومنها ما قد يختلف وفقًا لنوعية البحث، والبنود الأساسية تتمثَّل في: العنوان، وإشكالية البحث، والتساؤلات، وأهمية الدِّراسة، وأهداف البحث، والمصادر والمراجع، والدِّراسات السَّابقة، ومنهج البحث العلمي، وحدود الدِّراسة، ومصطلحات البحث، وتقسيمات الأبواب والفصول، مع وضع فقرة للنتائج المُحتمل الوصول إليها.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

ما الشكل العام للبحث العلمي؟

العنوان:

  • يختار الباحث عنوان البحث منذ كتابته لخطة أو مُقترح البحث، وهنا يُراود البعض سؤال مهم: هل يُمكن تغيير عنوان البحث بعد اعتماد الخطة؟ والإجابة أنه من المفترض أن يكون الباحث قد درس جميع جوانب الموضوع محل الطرح قبل الضلوع في تقديم الخطة، وهناك بعض الجهات البحثية التي لا تقبل التغيير أيًّا كان كُنهه، والبعض الآخر يسمح بذلك على أن يكون التغيير في اللفظات التي لا تؤثر على مضمون الموضوع، بمعنى عدم المساس بالمُتَغيِّرات التي يدور حولها البحث العلمي.
  • لكي يكون العنوان مُنضبطًا من الناحية اللغوية والمنهجية، يجب أن يكون مُختصرًا، ويحتوي على أحداث أو مُتَغيِّرات الموضوع، وأن يكون فريدًا، وغير منسوخ، وأن يكون مُعبِّرًا عن الموضوع الذي سيتناوله الباحث.

 

إهـــداء البحث:

يُعَدُّ إهداء البحث من بين مُحتويات الشكل العام للبحث العلمي الأساسية، ويتكون من مجموعة جُمل مُهداة للأب، أو الأم، أو الأبناء، أو الزوجة، أو الأخ، أو الأخت، ونرى الباحثين يتفنَّنون في اختيار المفردات والجُمل البديعية لمدح ذويهم، وبالطبع يُعتبر ذلك الجزء جماليًّا في المقام الأول، ويعكس تأدُّب الباحث، ونسبه الفضل لمن يستحقون، ولن يجد الباحثون أكثر من المقربين فضلًا.

 

الشكر والتقدير:

بند الشكر والتقدير من بين البنود الأساسية في الشكل العام للبحث العلمي، ويحتوي على جُمل يشكر فيها الباحث كل من ساعده وأمدَّه بالمعلومات والخبرات في سبيل تنفيذ البحث، ومن بين ذلك المُشرفون على البحث، وأفراد العيِّنة البحثية، والمحللون الإحصائيون، وزُملاء الدِّراسة، والقائمون على منظومة التَّعليم.... إلخ.

 

فهارس البحث:

يُوجد أنواع متعددة من الفهارس التي يُمكن أن يتضمَّنها الشكل العام للبحث العلمي، مثل: فهرس المحتويات الأساسية، وفهرس الصور والرسومات، وفهرس الجداول، ويُضمن الباحث الجداول حسب الحاجة، ووفقًا لطبيعة موضوع البحث.

 

الإطار العام للدِّراسة:

يتكوَّن الإطار العام للدِّراسة من مجموعة بنود، وسنوضح تفاصيل كل منها فيما يلي:

 

المقدمة الافتتاحية:

بعد أن ينتهي الباحث من كتابة العنوان، يبدأ في خطوة جديدة، وتتمثَّل في وضع مقدمة صغيرة تشمل المحتوى العام للموضوع، ولكي تكون المقدمة منضبطة وجيدة، وجب على الباحث أن يبتعد عن التفصيلات، ويُحاول أن يُثير اهتمام القُرَّاء، ويجذبهم لاستكمال القراءة والمُتابعة.

 

إشكالية البحث والتساؤلات:

  • تُعَدُّ إشكالية البحث هي المنظم لجميع الخطوات الإجرائية التي ينبغي أن يلتزم بها البحث، ويجب أن يوضح الباحث الإشكالية في جزء صغير؛ لكي يتفهَّم المُطالعون ما المغزى من البحث العلمي المُقدم، ويتبع الباحث ذلك بصياغة مجموعة من التساؤلات، أو باسم آخر أسئلة بحث.
  • يستخدم الباحث مجموعة من الأدوات الاستفهامية المُتعارف عليها؛ مثل: لماذا، وما، وهل وكيف، ويجب أن تتضمَّن تساؤلات البحث جميع جوانب المشكلة، حيث إن إغفال أحد الجوانب قد يترتَّب عليه صياغة الفرضيات بصورة خاطئة، وقد يتفاجأ الباحث في النهاية بوجود عناصر أخرى كان يتحتَّم عليه تضمينها.

 

الفرضيات:

وذلك البند ليس أساسيًّا في الشكل العام للبحث العلمي، ويُضمِّنه الباحثون وفقًا لطبيعة موضوع البحث، حيث نجد أن بعض من الدِّراسات يتم الاكتفاء بأسئلة بحث فقط؛ نظرًا لطبيعة الموضوع الذي يدور حول مُتَغيِّر واحد؛ مثل: البلاغة عند شعراء الجاهلية، وتاريخ الأندلس في عصر ملوك الطوائف، وهناك دراسات يُمكن صياغة فيها فرضيات؛ مثل: العلاقة بين ذكاء الطلاب ودرجاتهم في مادة الرياضيات... وهكذا.

 

مصطلحات البحث:

المفاهيم أو المصطلحات أو الكلمات المفتاحية محور أساسي في الشكل العام للبحث العلمي، وفيها يسوق باحث تعريفات إجرائية للمُتَغيِّرات، وكذلك لأي مصطلحات أخرى تتكرر في البحث، والهدف من ذلك توضيح توجُّهات الباحث من هذه المصطلحات، والتي قد يتم تأويلها بمعانٍ مُغايرة لما يقصده الباحث في حالة عدم وضع التعريفات الإجرائية.

 

أهمية البحث:

يجب أن يضع الباحث بندًا يوضح فيه أهمية البحث ضمن الشكل العام للبحث العلمي، والأهمية لها جانب نظري يتضمَّن ما تحمله من أفكار جديدة، وجانب عملي يتمثَّل في الحلول التي يُمكن أن تُساعد في تجاوز الإشكالية.

 

أهداف البحث:

الأهداف عنصر أساسي في الشكل العام للبحث العلمي، ويُقصد بها ما يرجو الباحث التَّوصُّل له في نهاية البحث، وتُصاغ الأهداف وفقًا لمعايير مُختلفة، ومنها أن تكون مفهومة وواضحة للقُرَّاء، وأن تكون ذات صلة بموضوع البحث، وأن تكون مُعتبرة ومعقولة من الناحية العلمية.

 

عيِّنة الدِّراسة:

لا تتطلَّب جميع الأبحاث عيِّنة دراسة، ويستخدم ذلك في الغالب بالبحوث الوصفية التي تتعامل مع مشاكل واقعية، وترتبط بالأشخاص؛ مثل: بحوث الخدمة الاجتماعية، وبحوث العلوم الإدارية بفروعها، وهناك أحكام منهجية عند اختيار هذه عيِّنة البحث، ومنها أن يكون حجمها مناسبًا، ويُمكن عن طريقها الحُكم على باقي مفردات مجتمع البحث.

 

أدوات البحث العلمي:

في حالة اختيار الباحث لعيِّنة دراسية وفقًا لطبيعة الموضوع الذي يتم تناوله؛ فإن ذلك يتزامن من اختيار أداة واحدة أو أكثر من أدوات البحث العلمي، والتي تُستخدم في تجميع البيانات، مثل: الاستبيان، والمقابلة، والملاحظة، والمشاهدة، والاختبارات، والمقاييس الكمية.

 

حدود الدِّراسة:

تتمثَّل حدود الدِّراسة في الحدود الزمانية، والحدود المكانية، والحدود الموضوعية، وتُساعد تلك الحدود في تركيز الباحث على جوانب بعينها، ودون التوسُّع غير المُجدي، وبما يساعد في النهاية على استخلاص نتائج مفيدة.

 

محتوى البحث:

يُعَدُّ المحتوى بمثابة الجزء الثاني من الشكل العام للبحث العلمي، ويتضمَّن التقسيم المناسب للموضوع من أبواب وفصول ومباحث وفروع ومطالب، ويخضع ذلك التقسيم لما يدور في ذهن البحث من أفكار، وعلى حسب الحجم المطلوب للبحث.

 

الدِّراسات السَّابقة:

مصطلح الدِّراسات السَّابقة يتمثَّل في مجموعة من الرسائل والبحوث، التي ترتبط بالموضوع البحثي الذي ينفذه الباحث، ويُمكن أن يجد الباحث دراسات سابقة لجميع الموضوعات بالمجلات العلمية المحكمة، وهناك من يضع جزء الدِّراسات السَّابقة ضمن الإطار العام للدِّراسة، وبعد جزء الفرضيات، وهناك من يضعون ذلك الجزء بعد محتوى البحث، والطريقة الأخيرة هي الأكثر تطبيقًا، وينبغي أن يقوم الباحث بترتيب هذه الدِّراسات وفقًا لمناهجها أو تواريخها أو صلتها بالموضوع، مع التعليق على نتائج كل دراسة سابقة.

 

نتائج البحث وتوصياته:

بمجرد أن يفرغ الباحث من كتابة الدِّراسات السَّابقة يبدأ في تدوين النتائج التي توصَّل إليها، مع أهمية ترتيبها تبعًا للتساؤلات والفرضيات التي سبق أن وضعها في الإطار العام للدِّراسة، وبعد ذلك يضع الباحث التوصيات التي تُساعد في حل المشكلة.

 

الخاتمة:

في آخر أجزاء الشكل العام للبحث العلمي يضع الباحث خاتمة محدودة من حيث عدد الصفحات، ويوضح فيها إنجازاته التي تتمثَّل في أبرز النتائج والتوصيات، ويجب أن يُكتب ذلك الجزء بطريقة تعكس تواضع الباحث.

 

قائمة المصادر والمراجع:

بعد الخاتمة يسوق الباحث جميع المصادر والمراجع التي وثَّقها في متن البحث بقائمة واحدة ومُرتَّبة وفقًا للحروف الأبجدية.

 

المُلحقات:

يضع الباحث بجُزء المُلحقات كلًّا من الرسومات والمخطوطات والنماذج، والتي لم تُتح له فُرصة تضمينها للأجزاء الداخلية بالبحث.

 

 

وفي نهاية تفصيلنا موضوع الشكل العام للبحث العلمي نُوجِّه عنايتكم لوجود مجموعة كبيرة من الخدمات التي ترتبط بالبحث العلمي والترجمة والدورات التدريبية والتحليل الإحصائي... وغيرها، ويُمكن التَّعرُّف عليها تفصيلًا من خلال صفحة موقع مبتعث الرئيسية.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك